4.2 الوجه السَّادس: على كم معنىً تشتمل هذه الأحرف السَّبعة؟


قال -رحمه الله تعالى- مجيبًا على الوجه السادس من أوجه الاختلاف: وأمَّا على كم معنىً تشتمل هذه الأحرف السبعة؟ فإنَّ معانيها من حيثُ وقوعها وتَكرارها، شاذًّا وصحيحًا، لا تكادُ تنضبط من حيث التِّعداد، بل يرجع ذلك كلُّه إلى معنيين:
فضلا انقر على الزرين للتفصيل
ما اختَلف لفظُه واتَّفق معناه، سواءٌ كان الاختلافُ اختلافَ كلٍّ أو جزءٍ، نحو: "أرشِدناط".
و ((اهْدِنَا)) [الفاتحة: من الآية: 6]. و"العهن"، والصوف، و"ذقية". و((صَيْحَة)). و"خطوْات" و((خُطُوَات))
[البقرة: من الآية: 168]. و ((هُزُوا)) [البقرة: من الآية: 67] و"هزؤا" . كما مَثَّلَ في الحديث: "هلمَّ" و"تعالَى" و"أقبِل".
ثم قال: وبقيَ ما اتَّحد لفظُه ومعناه، ممَّا يتنوَّع صفةُ النطق به، كالمدَّات، وتخفيف الهَمَزات، والإظهار والإدغام، والرَّوم والإشمام، وترقيق الرَّاءات، وتفخيم اللامات، ونحو ذلك. مما يُعبَِّر عنه القراءُ بالأصول. فهذا عندنا ليس من الاختلاف الذي يتنوَّع فيه اللفظُ أو المعنى؛ لأنَّ هذه الصِّفاتِ المتنوِّعةً في أدائه، لا تُخرِجُه عن أن يكون لفظًا واحدًا. هذا النَّوع من الاختلاف، داخلٌ في الأحرف السَّبعة، لأنَّه واحدٌ منها.